::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: - عرض مشاركة واحدة - فوائد من بطون الكتب
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-02-2006, 02:34 PM   #2
 
إحصائية العضو







أبو عبيد غير متصل

أبو عبيد will become famous soon enough


افتراضي

الفائدة ( 1 )

قال الإمام القرطبي رحمه الله في كتابه ( الجامع لأحكام القرآن ) عند تفسيره لسورة الأحزاب ...

( خص الله تعالى رسوله في أحكام الشريعة بمعان لم يشاركه فيها أحد - في باب الفرض والتحريم والتحليل - مزية على الأمة وهبت له، ومرتبة خص بها، ففرضت عليه أشياء ما فرضت على غيره، وحرمت عليه أفعال لم تحرم عليهم، وحللت له‏.‏ أشياء لم تحلل لهم، منها متفق عليه ومختلف فيه‏.‏

فأما ما فرض عليه فتسعة‏:‏
الأول - التهجد بالليل، يقال‏:‏ إن قيام الليل كان واجبا عليه إلى أن مات، لقوله تعالى‏}‏يا أيها المزمل قم الليل‏{‏المزمل‏:‏ 1 - 2‏]‏ الآية‏.‏ والمنصوص أنه كان، واجبا عليه ثم نسخ بقوله تعالى‏}‏ومن الليل فتهجد به نافلة لك‏{‏الإسراء‏:‏ 79‏]‏ وسيأتي‏.‏
الثاني‏:‏ الضحى‏.‏
الثالث‏:‏ الأضحى‏.‏
الرابع‏:‏ الوتر، وهو يدخل في قسم التهجد‏.‏
الخامس‏:‏ السواك‏.‏
السادس‏:‏ قضاء دين من مات معسرا‏.‏
السابع‏:‏ مشاورة ذوي الأحلام في غير الشرائع‏.‏
الثامن‏:‏ تخير النساء‏.‏
التاسع‏:‏ إذا عمل عملا أثبته‏.‏ زاد غيره‏:‏ وكان يجب عليه إذا رأى منكرا أنكره وأظهره، لأن إقراره لغيره على ذلك يدل على جوازه، ذكره صاحب البيان‏.‏

وأما ما حرم عليه فجملته عشرة‏:‏
الأول‏:‏ تحريم الزكاة عليه وعلى آله‏.
‏ الثاني‏:‏ صدقة التطوع عليه، وفي آله تفصيل باختلاف‏.‏
الثالث‏:‏ خائنة الأعين، وهو أن يظهر خلاف ما يضمر، أو ينخدع عما يجب‏.‏ وقد ذم بعض الكفار عند إذنه ثم ألان له القول عند دخول‏.‏
الرابع‏:‏ حرم الله عليه إذا ليس بأمته أن يخلعها عنه أو يحكم الله بينه وبين محاربه‏.‏ الخامس‏:‏ الأكل متكئا‏.‏
السادس‏:‏ أكل الأطعمة الكريهة الرائحة‏.
‏ السابع‏:‏ التبدل بأزواجه، وسيأتي‏.‏
الثامن‏:‏ نكاح امرأة تكره صحبته‏.‏
التاسع‏:‏ نكاح الحرة الكتابية‏.‏
العاشر‏:‏ نكاح الأمة‏.‏

وحرم الله عليه أشياء لم يحرمها غيره تنزيها له وتطهيرا‏.
‏ فحرم الله عليه الكتابة وقول الشعر وتعليمه، تأكيدا لحجته وبيانا لمعجزته قال الله تعالى‏}‏وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك‏{‏العنكبوت‏:‏ 48‏]‏‏.‏ وذكر النقاش أن النبي صلى الله عليه وسلم ما مات حتى كتب، والأول هو المشهور‏.‏
وحرم عليه أن يمد عينيه إلى ما متع به الناس، قال الله تعالى‏}‏لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم‏{‏الحجر‏:‏ 88‏]‏ الآية‏.‏

وأما ما أحل له صلى الله عليه وسلم فجملته ستة عشر‏:‏
الأول‏:‏ صفي المغنم‏.‏
الثاني‏:‏ الاستبداد بخمس الخمس أو الخمس‏.‏
الثالث‏:‏ الوصال‏.‏
الرابع‏:‏ الزيادة على أربع نسوة‏.‏
الخامس‏:‏ النكاح بلفظ الهبة‏.
‏ السادس‏:‏ النكاح بغير ولي‏.‏
السابع‏:‏ النكاح بغير صداق‏.‏
الثامن‏:‏ نكاحه في حالة الإحرام‏.‏
التاسع‏:‏ سقوط القسم بين الأزواج عنه، وسيأتي‏.‏
العاشر‏:‏ إذا وقع بصره على امرأة وجب على زوجها طلاقها، وحل له نكاحها‏.‏ قال ابن العربي‏:‏ هكذا قال إمام الحرمين، وقد مضى ما للعلماء في قصة زيد من هذا المعنى‏.‏
الحادي عشر‏:‏ أنه أعتق صفية وجعل عتقها صداقها‏.‏
الثاني عشر‏:‏ دخول مكة بغير إحرام، وفي حقنا فيه اختلاف‏.‏
الثالث عشر‏:‏ القتال بمكة‏.‏
الرابع عشر‏:‏ أنه لا يورث‏.‏ وإنما ذكر هذا في قسم التحليل لأن الرجل إذا قال الموت بالمرض زال عنه أكثر ملكه، ولم يبق له إلا الثلث خالصا، وبقي ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما تقرر بيانه في آية المواريث، وسورة ‏}‏مريم‏}‏ بيانه أيضا‏.‏

بقاء زوجيته من بعد الموت‏.‏
السادس عشر‏:‏ إذا طلق امرأة تبقى حرمته عليها فلا تنكح‏.‏
وهذه الأقسام الثلاثة تقدم مفصلا في مواضعها‏.‏ وسيأتي إن شاء الله تعالى‏.‏

وأبيح له عليه الصلاة والسلام أخذ الطعام، والشراب من الجائع والعطشان، وإن كان من هو معه يخاف على نفسه الهلاك، لقوله تعالى‏}‏النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم‏{‏الأحزاب‏:‏ 6‏]‏‏.‏
وعلى كل أحد من المسلمين أن يقي النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه‏.‏
وأبيح له أن يحمي لنفسه‏.‏
وأكرمه الله بتحليل الغنائم‏.‏
وجعلت الأرض له ولأمته‏.‏ مسجدا وطهورا‏.‏ وكان من الأنبياء من لا تصح صلاتهم إلا في المساجد‏.‏
ونصر بالرعب، فكان يخافه العدو من مسيرة شهر‏.
‏ وبعث إلى كافة الخلق، وقد كان من قبله من الأنبياء يبعث‏.‏ الواحد إلى بعض الناس دون بعض‏.‏
وجعلت معجزاته‏.‏ كمعجزات الأنبياء قبله وزيادة‏.‏ وكانت معجزة موسى عليه السلام العصا وانفجار الماء من الصخرة وقد أنشق القمر للنبي صلى الله عليه وسلم وخرج الماء من أبين أصابعه صلى الله عليه وسلم وكانت معجزة عيسى صلى الله عليه وسلم الله إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص‏.‏ وقد سبح الحصى في يد النبي صلى الله عليه وسلم، وحن الجذع إليه، وهذا أبلغ‏.‏ وفضله الله عليهم بأن جعل القرآن معجزة له، وجعل معجزته فيه باقية إلى يوم القيامة، ولهذا جعلت نبوته مؤبدة لا تنسخ إلى يوم القيامة‏.‏ ) ا.هـ

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس