على ما في الموضوع من مبالغات
إلا أن قول الكاتب:
يقول معلمه : ومن مواقفه في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , يقول : أتى
موجه إلى الفصل فسأل الموجه أحد الطلاب , فأجاب , فقال الموجه للطلاب أحسنت صفقوا له , فما كان من هذا الطفل الذي تربى على شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , إلا إن قام وقال : اتقي الله يا أستاذ التصفيق حرام ولا يجوز , وهو من عادات اليهود والنصارى , ثم أردف ذلك بتلاوة قوله تعالى ( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصديه )
وأقول -إن صدقت هذه الحكاية- إن هذا الطفل قد تجشم أمرا صعبا
فالإنكار لابد له من شروط، منه أن يعلم أن هذا منكر متفق عليه بين أهل العلم
واستدلاله بالآية استدلال في غير محله
فالآية تنكر على كفار قريش لا اليهود والنصارى
وتنكر عليهم أنهم اتخذوا التصفير والتصفيق عبادة يتقربون بها إلى الله
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن التصفيق والتصفير فقال:
أما إذا كان التصفيق للإنسان الذي تميز عن غيره في النجاح ، أو أجاب جواباً صواباً ، أو ما أشبه ذلك ، فأنا لا أرى فيه بأساً .
أما التصفير فأكرهه كراهة ذاتية ، ولا أستطيع أن أقول : إنه مكروه كراهة شرعاً ؛ لأنه ليس عندي دليل . وأما قول الرسول عليه الصلاة والسلام : ( إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ، وتصفق النساء ) فهذا في الصلاة .
وأما قوله تعالى : ( وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ) الأنفال/35
والمكاء : التصفير .
والتصدية : التصفيق .
فهؤلاء كانوا عند المسجد الحرام يتعبدون الله بذلك ، بدل أن يركع ويسجد يصفق ويصفر .
أما إنسان رأى شخصاً تفوق عن غيره وأراد أن يشجعه وصفق ، فلا أرى في هذا بأساً .
أما التصفير فأنا أكرهه كراهة ذاتية ، وليس عندي دليل ، ولو أن شخصاً طلب مني دليلاً ، فلا أستطيع أن أقول : عندي دليل " انتهى.
"لقاءات الباب المفتوح" (رقم/119، سؤال رقم/4) .