أخواني : حضرت الوفاة رجلاً من السلف فقيل له كيف حالك ؟ فقال : (( كيف يكون حال من يريد سفراً بعيداً بغير زاد , ويقدم على ملك عادل بغير حجة , ويسكن قبراً موحشاً بغير أنيس ؟! ))
وهذا الفضيل بن عياض لما حضرته الوفاة غُشي عليه ثم أفاق وقال : ((يا بُعد سفري وقلة زادي )).
إخواني فما زادنا نحن وهذه الدنيا تلهينا والشيطان يغوينا , فيا ليت شعري من ينجينا في تلك اللحظة وليس معنا إلا سيئات ومنكرات ونحن نحسب أنها حسنات وطاعات ؟!
إذا أنت لم ترحل بزاد من التـــــقى
ولاقيت بعد المـــــوت من قد تـزودا
ندمت على ألاتكون كـــمـــــــثــله
فــترصد للأمــر الذي كــان أرصـــدا
** ** **
تــزود للـــذي لابـــــــــــد مـــــنه
فــإن المــــوت ميــقـات العـــــــباد
وتب ممــــــاجنــيــت وأنت حــي
وحـــــاذر قبــــل يــــوم الــرقــــــاد
أترضى أن تــكون رفيـق قـــوم
هــــــم بــــزاد وأنــت بغيــــــر زاد