من عوايد القبائل وسلومهم الحميده الوفاء بحقوق الجار والتزام الرجال بالجيره
حيث كان في السابق رجل من القثمه من قبيلة عتيبه جار لـــ ((مهذل بن مصيبيح ال معيلي المخاريم)) الملقب بــ((الشيب))
و أمضى القثامي مع جاره بضع سنوات على عز و كرامه
و كان المخاريم يقدمونه على انفسهم في كل شي
حتى على الآبار يقهرون حلالهم و يقدمون جارهم
و في ذات سنه استأذن القثامي من جيرانه المخاريم و رحل إلى مضارب قبيلته
و بعد عدة سنوات غزى مهذل بن مصيبيح و معه ربعٍ من جماعته وهم حنشل
ديرة القثمه و رؤو بعض من اهل الابل
فتخفوا حتى دخل الليل
و ضووا عليهم لكي يكسبون بعض حلالهم فوجدوا مجموعة جمال بائته في الفلا بالقرب من أهلها فاطلقو قيودها
و عندما ساقوها عرف مهذل وسم جاره على بعض الجمال
فقال مهذل لربعه:هذا جاري و هذي جماله ولكن والله ما تصير معرفتي خساره
و أمر ربعه أن ينوخو الجمال و يعقلونها بقيودها
و وسم مهذل و ربعه وسمه على الارض عن الجمال
ولما اصبح القثامي و اتى إلى جماله وجد الوسم فعرفهم و شكر جميلهم
و قال احد شعار المخاريم في هذه المناسبه
جيراننا ما جاهم الغدر منا=يوم الردي ما يامن الغدر جاره
قصيرنا يامن ولو شد عنا=لو كان عنا نازحات دياره
هذي عوايدنا و سلمٍ لأهلنا=والله ما تصبح معرفتنا خساره
((من قصص و أشعار و سامة عصا الجار)) المؤلف الشاعر محمد بن باني المخاريم