السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعرفكم اخوتي بسيره هذا البطل الشهيد كما عرفته ولا اخفي سرا انه كان هو شخصيا سرا بالنسبه لى
اعتذر عن هذا التناقض ولكني استطيع ان اقول انني كلما اعتقدت اني اعرفه اكتشف اني كنت اجهل عنه امورا كثيره رغم كوني قضيت معه مراحل الطفوله والشباب
واحب ان انوه انني لن اتطرق الي بعض احداث حياته لانها لا تهم القاري فى شى خصوصا المتعلقه فى مراحل حياته الاولي مع الدعوه الى الله وخلال مراحل الجهاد او اللتي سبقت تلك الفتره واعتذر مسبقا عن الاسلوب الضعيف فى الكتابه فانا اكتب ومشاعرى تزاحم كلماتي
ولد وترعرع بطلنا رحمه الله فى بيت طيب وصالح لابوين صالحين يحبهما كل من عرفهما من جيران واصدقاء واقارب
ترتيبه الرابع بين اخوته الذكور
هوايته المحببه القنص
وكان رحمه الله ذكيا جدا مرحا محبوبا لكل من عرفه دمث الخلق صادق الحديث ومشهورا بتلك الابتسامه اللتل لا تفارق محيياه .
تلقي تعليمه فى المدارس الحكوميه حتى سنه 90 واحتلال العراق للكويت غادر مع اسرته الى المملكه عاد بعدها لارض الكويت والتحق بالسلك العسكري حتى عام 93 او 94 ترك بعدها العمل فى السلك العسكري وبدأ فى العمل الحر .
هناك كان التحول وحاولت التذكر حول اسباب هذا التحول المفاجئ واعتقد انه تأثر بالتزام بعض اترابه من الاقارب والاصدقاء والصحوه بين الشباب فى ذلك الحين ولكن كنت سعيد بهذا التحول.
التزم حبيبي ابا سواد وتقرب الى الله وابتعد عن رفقاء السوء الذين صحبهم خلال بعض مراحل حياته حاله حال كل الشباب فى ذلك العمر.
ولا اخفيكم اني رأيت ماهو ابعد من ذلك....
رايت حبا لهذا الدين واهله وجموحا لنصرته وبدأ شغفه فى القراءه والاطلاع وتعلم امور دينه وحضور المحاضرات والندوات.
كان يتأثر لاخبار المسلمين فى العالم خصوصا اخبار البوسنه والهرسك اللتي كانت تأن تحت وطأة الجرائم الصربيه واللتى كانت تعرض يوما على شاشات التلفاز وكان يعبر عن ذلك بقوه وتاثير .
وتسائله الكبير حينها اين المسلمين من نصره اخوانهم هناك ؟؟ اين دور الدول الاسلاميه ؟؟ لمذا هذا التخاذل ؟؟ ولماذا ولماذا ولماذا .........!!!!!!
كلامه وعباراته كانت عبارات مجاهد عريق فى الجهاد وهو حديث عهد بالالتزام وبالدعوه الاسلاميه وبدأ يقرأ عن الجهاد ويستمع لاشرطه الدعوه الى الجهاد حتى اصبح داعيا للجهاد دون غيره ولا اخفيكم انني كنت احيانا لا انام بسبب كلماته تلك.
وبشكل مفاجئ وسريع اختفي ؟؟ سألت عنه ؟؟ اين هو ؟ اين اختفي؟؟
عرفت بعدها انه غادر الى البوسنه والهرسك للانضمام الى المجاهدين هناك
ولم استغرب ذلك منه فابا سواد كان شغله الشاغل احداث البوسنه والهرسك في ذلك الوقت ولا ازال اتذكر كميه اشرطه الفيديو اللتي تعرض ماساة البوسنه والهرسك متراكمه فى ديوانيته يطالعها كل يوم ويعرضها على كل زائريه.
وبعد عام ونيف
عاد بعدها بطلنا من هناك ...........وكان شخصا اخر ...........!!!!!
عاد والتساؤلات تجول فى خاطره عاد والفكر الجهادي مسيطرا على تفكيره عاد و ( لــمــأذا ) تفتك به
لماذا أل حال المسلمين الى ماهم عليه ؟؟
كان حديثه عن المجاهدين كأنه يتكلم عن بشر ليسوا بالبشر وكلنا طبعا كنا نتأثر بسماع قصص البطولات وشجاعه المجاهدين والمعجزات والكرامات و و و ........
كان يتحدث عنهم وكنا نقول ولو بيننا وبين انفسنا يا ليتنا كنا معهم
كان يحمل فى صدره حزنا وغضبا على تخاذل المسلمين وحكام المسلمين فى قضايا نصره الاسلام والمسلمين.
كيف لا وقصه نصره المعتصم لامرأه ضربها رومي داااائما تجول فى خاطره
وااااااامعتصماااااااااااه
رحمك الله يا اباسواد رحمة واسعه
واتذكر تماما تلك الساعات اللتي قضيتها معه فى النقاش حول اسباب هذا التخاذل بما املكه من معلومات متواضعه ولكن دائما ينتهي النقاش الى طريق مسدود معه ومعي وكعادته دائما ينير المكان بتلك الابتسامه !!!!!!!!!!!
ربما كان اباسواد شديدا فى الحق محبا للجهاد ساخطا على المتخاذلين كما سماهم هو الا انه كان مؤدبا حليما واسع الصدر متقبلا محترما لرأيك نقي اللسان حتى لو انه لم يقنعك او انك سفهت رايه كانت تلك الابتسامه الرقيقه تنقي القلب وترفع اسهم حبه فى قلوب جلسائه رغم احساسي ان ابتسامته تلك لسان حاله تقول انني مسكيييييييين فكري وعقلي مشوش
رحمك الله يا اباسواد رحمة واسعه
ثم ما ان لبث وشد الرحال الى ارض الجهاد مرة اخري وهذه المره الى افغانستان
وكسابقتها لم اعرف بذلك الا بعد مغادرته وانقطعت اخباره حتى عاد بعدها بعد اصابته فى رأسه هناك .
ولا اذكر ان ذاكرته تعاني من اى فقدان او خلل فقد عرفني فور مشاهدتي وسألني عن احوالي واحوال اقاربي ولكن ربما فقدان الذاكره كان حين اصابته هناك ولكني لم احس بذلك حين التقيته بعد عودته من هناك وهذا امر طبيعي لاى اصابات فى الراس.
كان التعب والارهاق والمرض باديا عليه حينها . بدأ البحث عن عمل ووجده فى خدمه بيوت الله وتزوج واستقر لاعوام قليله والحق ان الرجل لم يتغير حبه للجهاد والمجاهدين طوال فتره بقائه فى البلاد ولكن حديثه ربما قل عن ما عهدناه منه .
ثم كما عهدته رحمه الله
ترك كل ذلك ... ترك الزوجه .... ترك العمل ... ترك الدنيا .... واختفي مره اخري
عاد الى افغانستان وهناك وجد ضالته
تلقيت خبر استشهاده يوم الجمعه العشرون من رمضان عن طريق والدتي شافاها الله
وعلمت انها علمت بذلك منذ عده ايام ولكنها اخفت الخبر عني خوفا علي لعلمها بشده حبي له .
فقدت احبابا كثيرين فى حياتي على رأسهم وادي رحمه الله ولم ابكي الا فى اليوم الثاني او الثالث . ولكن لم استطع حبس دموعي فور سماعي لامي تقول لي : يمك تعال عندى ابيك ترى اخوك فيصل استشهد فى افغانستان ....
كانت تقول شيئا بعد ذلك لا اذكره ... ارى شفتاها تتحرك ولكني لا اسمع .... رفعت يدها الحنونه ومسحت دمعتي اللتي احرقت خدي ولم اشعر بلحظه خروجها ... بكت معي ...
خرجت ووقفت امام باب بيته المجاور لبيتنا ... تخيلته واقفا هنا وهنا وهناك ... تذكرت خروجه من الباب وركوبه للسياره .. تذكرت لعبنا فى حوش البيت والديوانيه عادت كل تلك الذكريات الجميله وبكيت وخفت ان يراني احد الماره فعدت الى بيتي ...
رحمك الله يا اخي الحبيب ... هنيئا لك ... اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه
والهم اهله الصبر واجعله فى عليين يا رب العالمين
وداعا ابا سواد ........وداعا ...........
اخوك : أبوخالد العراك الهاملي