الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد.
نجد هناك مصطلحات شائعة ومنتشرة بين فئات المجتمع ، قد تكون خاصة بفئة دون أخرى ، ومن تلك الفئات فئة الشباب ، وتكثر هذه المصطلحات وغالب هذه المصطلحات الغرض منها سيء وتستعمل في الشر ، ويمكن استغلال هذه المصطلحات في الخير ، ومن تلكم مصطلح ( صيدة ) استخدمها كثير منهم لغرض استدراج
إما شباب أمثالهم لإسقاطهم في براثن المخدرات أو في اللواط، أو استدراج الفتيات وانتهاك أعراضهن ن وأهل الخير أولى في صيد شبابنا.
كم نحن بحاجة إلى فتح وصيد القلوب حتى نصل بدعوتنا إلى من نريد ، إنها دعوة لهذا الدين مستمدة من الكتاب والسنة دعوة إلى إخراج الناس من الظلمات إلى النور ، ومن المعصية إلى الطاعة ، ومن المنكر إلى المعروف .
قد يسأل أحد الأحبة لماذا نصيد القلوب ؟
نصيد القلوب : تقربا إلى الله عز جل بدعوة الناس وتعليمهم والنفع لهم ...( ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )
نصيد القلوب : حتى يكون لنا صيب مما قام به الأنبياء والمرسلون ( ولقد بعثنا في أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت )
نصيد القلوب : امتثالا لأمر الله اله عز وجل : ( ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير )
نصيد القلوب : رغبة في الأجر : ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) رواه مسلم .
نصيد القلوب :لنصلح أعمالنا وتغفر زلاتنا ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ..)
نصيد القلوب : رجاء صلاح الذرية : ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ..)
نصيد القلوب: مخافة العذاب : ( وما كان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون )
نصيد القلوب : حتى لا يكثر الشر والفساد قالت زينب رضي اله عنها لنبي صلى الله عليه وسلم : ( أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : ( نعم إذا هذ كثر الخبث ) رواه البخاري ز
نصيد القلوب : حتى نثقل موازين حسناتنا يوم العرض على الله عز وجل : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، لا ينقص من أجورهم شيئا )
نصيد القلوب : حتى لا تصيبنا اللعنة : ( لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون )
نصيد القلوب :حتى نقطع الطريق على أهل الفسق والفجور فهم يعملون ويكيدون : (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر ينهون عن المعروف )
كم نحن بحاجة إلى صيد القلوب وفتحها ، لكي تعيد الأمة عزتها ومكانتها .
أسأل الله أن يهدي شباب الإسلام ، وأن يجعلنا هداة مهتدين .
الكلام منقول من كتيب ( صائد القلوب ) للشيخ عبد الملك القاسم حفظه الله .