بسم الله الرحمن الرحيم
(((ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)))
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين حبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ثم أما بعد:
أخواني الأكارم، أعضاءً وزائرين: أحييكم بتحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخواني الأعزاء: لقد رأيت أن أكتب ما عندي من أفكار متواضعة حول موضوعي الذي طرحته ولم يلق إستجابة جديرة بالذكر إلا الشيء البسيط الذي أصبح عندي عظيما ً لما ترك من أثر في نفسي كبير، وبعد:
كي لا أطيل عليكم إليكم بنود أفكاري والتي هي:
1. النية: أخي الحبيب يجب عليك أن تصدق الله في نيتك بالإقدام على الزواج بأنك تنوي القيام بعمل عظيم لوجه الله سبحانه وتعالى وهو بناء أسرة خالصة لوجهه جل وعلا.
2. الدعاء: يجب عليك أن تلج إلى الله تعالى بالدعاء الخالص والخاشع بأن يرزقك الزوجة الصالحة التي يرضاها هو ـــ لا أنت ـــ وضع بين عينيك قول الله (( الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات والخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات)) واختر لنفسك مكاناً في هذه الآية.
3. من أنت؟: فكر في هذا السؤال جيداً واجعل إجابتك صادقة، ثم قم من فورك واعمل بكل جهدك حتى تكون ممن يحبهم الله ويحبونه، ولتكون في نفس الوقت جديراً بزوجتك، كما تريدها أن تكون رقم 1 بين نساء العالم كله.
4. ابحث: خذ بكل الأسباب وابحث عن أسرة تكون في الظاهر ملتزمة بطريق دين الله عزوجل ــ لأن الجوهر والمخبر لا يعلمه إلا رب العالمين سبحانه ــ وبعد أن تلقى هذه الأسرة عليك أن تلزمها.
5. الصفات الجذابة في المرأة، لا تهملها: أخي الحبيب يجب أن تكون لدينا شروطاً في المرأة لا تنازل فيها ولا تهاون ولا تساهل وهي: (الدين، الأخلاق، الأدب)، لذلك لا تقل لي أنا أريد زوجتي صاحبة دين وكفى. لا أخي هذه الشروط لا مجال لمناقشتها، ولكن احرص أن تكون زوجتك حسنة المنظر، جميلة الطلة، عسلة المنطق، لكي تشعرك بأنها قادرة على أن تكفيك حتى مجرد النظر إلى غيرها.
6. يجب أن تكون الزوجة منصاعة لأوامر زوجها ولكن هذا لا يمنع أن تناقشه في كل الأمور التي يمكن النقاش فيها، كي تشعره بأنها صاحبة رأي وفكر مستقل تحكم على الأمور من منظورها الخاص.
7. العلم: ضع أبناءك نصب عينيك قبل أن يأتوا إلى هذه الدنيا وتعرفهم، واعلم أن إثمهم في رقبتك. لذلك اسعى جاهداً على إيجاد الفتاة المتعلمة الواعية التي تكون أماً مثقفة لأولادك لأن وظيفتها الأساسية تكمن في تربيتهم على الفضائل، أما أنت فمعظم وقتك خارج البيت ساعياً وراء القوت والرزق.
8. بعد أن تجد هذه الصفات في الفتاة التي ترغب الإرتباط بها لا تنسى القيام بالأمر التالي:
عليك بعد كل ذلك أن تأخذ مشورة والديك الذين هم أحق الناس بحسن صحابتك قبل الزوجة وأهل الزوجة، فإذا وافقوك الرأي فعليك بها، وإلا فناقش الأمر معهم كما يحبون ويرضون لأنها ستكون ابنة جديدة ستعيش معهم أكثر من بناتهم الحقيقيات، فعليك أن تأخذ رأيهم الهام بعين الإعتبار.
9.عند الزواج: احرص على أن تبين لشريكة عمرك أن أهم شيء في حياتكم هو إلتزام أوامر الله، وأن رضى الله تعالى مقدم على رضاك أنت، لأنها إن إلتزمت أوامر الله يأتي إلتزام أوامرك تحصيل حاصل لأن الملتزمة بدين ربها لا يخفى عليها قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من باتت وزوجها غضبان عليها باتت تلعنها الملائكة)) أو كما قال صلى الله عليه وسلم. فعليك أخي أن تضعها على الجادة من أول ساعة يجمع الله بينكما فيها.
10. ما بعد الزواج: عليك أن تعطي زوجتك فترة بعد الزواج حتى تتطبع بأطباعك وتعرف أنت بدورك
كيفية تفكيرها. يعني من الضروري عليك أن تعطيها فرصة كي تتعرف عليك حتى ترى منها أنها تنفذ أوامرك برغبة منها لا لأنك زوجها وكفى، لا يكون للحياة طعم إذا صار التعامل بين الزوجين مجرد تطبيق أوامر وكأنها خدمة عسكرية إلزامية، بل يجب أن تكون الحياة حلوة بكل معنى الكلمة لأنها ليست فترة محدودة وتنتهي.
أخي وأختي الأكارم أشكر لكم حسن ترويكم في قراءة ما كتبته لكم من رأي يدور في خاطري ورأي سمعته واستدللت به ومشورة أدليت إلي ممن هم قريبين مني وأثق بهم .
لقد تطورت فكرة الموضوع في بالي حتى تحولت من صفات الزوجة المطلوبة إلى مراحل الزواج ولو أني لم أخف أن أطيل أكثر لكتبت ضعف ما كتبت.
هذا ما جال في ذهني أوصلته إليكم وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن أكون ابتغيت وجهه سبحانه وحده.
فما كان صواباً فمن الله ربي، وما كان غير ذلك فمن نفسي والشيطان.
والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أكون سعيداً بأي رأي معي أو ضدي، كما أرحب بأي مناقشة من أي عضو كريم.