مؤسسة التقاعد تصدر صكوكا.. وترصد ملياري ريال لتمليك المساكن
- عبد الرحمن آل معافا وماجد الميموني من الرياض - 23/04/1428هـ
كشف محمد الخراشي محافظ المؤسسة العامة للتقاعد, أن المؤسسة تدرس بيع جزء من تمويلات مشروع "مساكن" لموظفي الدولة والمتقاعدين العسكريين والمدنيين على شكل صكوك متداولة. وقال الخراشي الذي كان يتحدث أمام مؤتمر "يوروموني" في الرياض, إن المؤسسة أخذت في اعتبارها عند اعتماد البرنامج إمكانية خلق سوق ثانوية من خلال "التصكيك" بعد التمويل. وتابع أن المؤسسة رصدت لهذا البرنامج ملياري ريال للفترة المتبقية من العام الجاري, ومن المتوقع أن يعتمد مجلس الإدارة أربعة مليارات سنويا لتغطية الطلب خلال الأعوام المقبلة.
وأكد محافظ مؤسسة التقاعد أنه سيتم قريبا إطلاق البرنامج الذي يستهدف موظفي الدولة من المدنيين والعسكريين وشريحة من المتقاعدين, حيث سيكون الحد الأدنى للتمويل 150 ألف ريال والحد الأعلى مليون ريال, مع إمكانية السداد لمدة 25 عاما وفترة سماح عام واحد.
وفي مايلي مزيداً من التفاصيل:
أكد محمد الخراشي محافظ المؤسسة العامة للتقاعد, أن الاقتصاد السعودي يشهد نموا قويا, ومن المتوقع أن يستمر النمو في السنوات الخمس المقبلة, وأصبح القطاع الخاص يقوم بدور كبير في مسيرة الاقتصاد الوطني حيث باتت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي عام 2006 تصل إلى ما يقارب 50 في المائة. وتشير التقارير إلى أن القطاع الخاص مخول لأن يلعب دورا متناميا في المشاريع الاقتصادية الكبرى في المملكة.
ورجح الخراشي أن يبلغ عدد المشاريع المنفذة خلال عام 2012 نحو 419 مشروعا بتكلفة إجمالية تقارب 270 مليار دولار, حيث سيمول القطاع الخاص ما نسبته 70 في المائة من تلك المشاريع.
وأضاف أن المؤسسة العامة للتقاعد لم تكن غائبة عن المساهمة في هذا النمو المتزايد للاقتصاد في المملكة، حيث كانت لها مشاركة قوية في تبنيها برنامجا استثماريا طموحا لتنويع مصادر دخلها والمساهمة في التنمية المحلية وذلك من خلال مجالين رئيسين ولتمويل المشاريع العقارية والتمويل العقاري ففي مجال المشاريع العقارية، تبنت المؤسسة ثلاثة مشاريع عملاقة وهي مركز الملك عبد الله المالي، الذي يأتي إنشاؤه في إطار توجهات المملكة لتطوير القطاع المالي الوطني وتعزيز قدراته التنافسية إقليميا ودوليا وكذلك في إطار توفير متطلبات تحقيق هدف المملكة أن يصبح المركز المالي الإقليمي للمنطقة العربية. ومن المتوقع أن يكون هذا المركز أكبر مركز مالي في الشرق الأوسط والثالث والعشرين في الحجم عالميا، وأن يكلف هذا المشروع 28 مليار ريال.
يضاف إلى ذلك مجمع تقنية المعلومات والاتصالات الذي سيتيح سبل التعاون والتكامل بين مؤسسات تقنية المعلومات والاتصالات ويهيئ الفرص الاستثمارية في هذا المجال، ويدعم نقل التقنية إلى المملكة، ويشجع البحث العلمي والتقني. وتقدر تكلفة المشروع بـ 6.2 مليار ريال مما سيجعل الرياض موطنا لصناعات المعرفة المتقدمة والاتصالات، كما أن المؤسسة تدرس إنشاء مجمع تقني آخر في جدة.
وأفاد الخراشي أنه لا يخفى على الجميع أن معدل النمو السكاني في المملكة يعد واحدا من أعلى معدلات النمو في العالم مما يزيد من الاحتياجات التمويلية لمختلف القطاعات التنموية خاصة قطاع الإسكان، حيث تحتاج السوق السعودية حسب الخطة الثامنة للتنمية إلى نحو 200 ألف وحدة سكنية وبتكلفة تصل إلى 100 مليار ريال، مشيرا إلى أن نمو هذا القطاع بقي ضعيفا بسبب ارتفاع تكلفة التمويل، وكذلك نظرا لعدم وجود نظام للرهن العقاري الذي من المتوقع صدوره خلال هذا العام.
وذكر أن المؤسسة العامة للتقاعد تبنت مشروع تمويل شراء الوحدات السكنية (مساكن) لموظفي الدولة من المدنيين والعسكريين وشريحة من المتقاعدين، والذي من المتوقع أن ينطلق هذا البرنامج قريبا، حيث سيكون الحد الأدنى للتمويل 150 ألف ريال، ومليون ريال كحد أعلى، مع إمكانية السداد لمدة 25 عاما وفترة السماح عام واحد. وأفاد أن الهدف من المشروع هو تعزيز موارد المؤسسة، كما أنه سيكمل مسيرة المشاريع التمويلية الأخرى التي تنفذها المؤسسات التمويلية وليس منافسا لها.
وكشف الخراشي عن نية المؤسسة العامة للتقاعد لخلق سوق ثانوية من خلال التصكيك Securitization بعد التمويل، حيث ستتم دراسة بيع جزء من هذه التمويلات على شكل صكوك متداولة، حيث رصدت المؤسسة لهذا البرنامج ما يقارب ملياري ريال لتغطية الطلب المتوقع للفترة المتبقية من عام 2007. ومن المتوقع أن يعتمد مجلس إدارة المؤسسة نحو أربعة مليارات ريال سنويا لتغطية الطلبات السنوية للأعوام المقبلة.
الرابط
http://www.aleqtisadiah.com/news.php?do=show&id=77807